القاسية تجاه كل تصرّف تقوم به.
+
عندما وصلت شروق إلى باب شقتها كان
صالح يرافقها ينوي الصعود لجلب شيء
ما قبل ذهابه إلى العمل.
+
وقبل أن تضع المفتاح في الباب…فُتح الباب وطلّ منه آخر وجه كانت تتوقع رؤيته هناك…
+
“لسه بدري يا أم ملك…”
+
تراجعت شروق إلى الخلف بصدمة وعيناها متسعتان وهي ترى عنايات داخل شقتها بشحمها ولحمها تقف وقد فتحت الباب للتو.
وإلى جوارها ظهرت ابنتها تنقل نظراتها البريئة بينها وبين صالح….
3
لكن عنايات كانت توزّع نظراتها بين الاثنين باتهامٍ صريح وابتسامتها البغيضة تشقّ شفتيها الجافتين وندبتها البشعة….. تكشف عن سنتها الفضية…
+
“مش قولتلك يا ملك… أمك مش فاضية…”
+
قالتها وهي تنظر إلى صالح الشافعي والحقد يتفجّر من بين كلماتها ينهش صدرها كمخالب حادة…
+
فكيف لرجل بهذه الهيبة والرجولة التي لا تخطئها العين أن يميل إلى امرأة بائسة
بشعة كانت يومًا زوجة ابنها ؟!…
+
أوقعت شقيًا في هواها وقيدت شيخًا في حبها…فمن سيفوز بها في النهاية؟!
5
…………………………………………………….
عندما يطول الاعتياد على الظلام في عزلةٍ مقبولة يصبح مع الوقت ملاذًا… تتعايش معه بكل جوارحك متأقلمًا… وإن أتاك نورٌ ولو خافتًا يصبح تهديدًا لا مفاجأةً سارّة.