5
ارتجف قلبها بين أضلعها بينما أسبلت جفنيها تُخفي ارتباكها تفرك يديها في حجرها ثم
قالت بعد لحظة صمت بثبات
+
“إنت كده هتتأخر على شغلك…”
+
فيض من المشاعر اجتاح صدره فلفظ بتهور لم يكن من شيمه يومًا….
+
“بتعانديني يا شـروق؟”
2
رفعت عينيها إليه مندهشة وقد صدمها وهج التملك في عينيه الخضراوين فقالت بصرامة وعناد….
+
“أم ملك… اسمي أم ملك…”
2
شعر كأن أحدهم سكب عليه دلوًا من الماء البارد فتسمّر في مكانه بلا حراك ينظر إليها بقوة تكاد تبتلعها في ظلمات غضبه…
+
بينما هي تجاهلته ناظرة إلى النافذة…
+
فمن هو حتى يفرض عليها ما ترتدي وما تضع؟….
1
ألم يُخبرها أن تبتعد عنه وعن عائلته؟
+
ألم يطردها من فوق السطح بمنتهى القسوة والمهانة؟ من هو كي يتحكّم بها؟
+
لن تضع حياتها بين قبضة رجل مجددًا… حتى لو كان صالح الشافعي.
+
“تمام يا أم ملك… العنوان فين؟”
+
سألها صالح بخشونة وهو يدير المحرك فقالت دون أن تنظر إليه…
+
“اطلع يا شيخ…. وأنا هقولك في الطريق…”
+
وقف صالح معها في ردهة الشقة الفارغة وعيناه تلتقطان كل زاوية فيها بينما كان صاحب الشقة يتحدث بصوتٍ عالٍ مزعج
يعدّد المزايا بحماس كأنه يبيع في قطار…