+
عاد ليسحرها بالكلمات سارقًا أنفاسها المضطربة وسالبًا عقلها مكملًا ضياعها المقبول معه بتلك الكلمات التي نطقها بصوتٍ أجش معتذرًا عمّا بدر منه سابقًا….
+
“حـقـك علـيـا… ما قصدش أوجعك أو أجرحك… إحنا أكبر من إننا نتصرف كده…
اللي قولته كان لمصلحتنا…”
1
عندما لم يجد منها ردًا دقق النظر في ردة فعلها ليرى تأثيره الواضح عليها.. شفتيها فارغة قليلًا بدهشة وعدم استيعاب وجهها متورد بعينان رغم ضياعهما متوهجتان
بجمالٍ فاق الوصف…
+
أشاح صالح وجهه عنها عن تلك اللوحة…الـ الـفـاتـنـة…
1
تنحنح صالح قائلًا وهو يوليها ظهره صاعد
الدرج….
+
“هستناكي بكرة الصبح قبل ما أروح المصنع نروح نشوف المكان اللي هتسكني فيه… وأطمن أكتر عليكي إنتي وبنتك.”
4
اختفى من أمام عينيها المتجمدتين في مكانهما بينما كلماته تتكرر مجددًا على مسامعها بنفس المشاعر والدفء…بينما
عطره يتوغل إلى أنفها يشاركها اللحظة
بجنونٍ يوازي خفقاتها المرتفعة…
…………………………………………………….
في صباح اليوم الثاني وبعد أن حدثتها الجدة أبرار عبر الهاتف حول ضرورة ذهاب صالح معها إلى مسكنها الجديد والاطمئنان عليها وعلى ابنتها من حيث المكان وسكان العقار قبل أن تنتقل كما تنوي…