+
كان رده مغيظًا مما جعلها تقارعه من بين أسنانها….
+
“إنت عارف إني مش هقدر أقولها الكلام ده.”
+
نظر إليها بنظرة مهيبة من عينيه الخضراوين وعقب ببطء…
+
“بس تقدري تقوليه ليا أنا… عادي؟!”
+
بلعت ريقها بتوتر ثم شنّت هجومها عليه فجأة أجفله للحظة….
+
“ما تفكرش إني مسامحة في اللي إنت قولته فوق السطح…. ”
+
عقب صالح بتساؤل….
+
“عشان كده ما بقتيش تخرجي من شقتك غير على شغلك…”
+
تحركت شفتيها بشراسة…
+
“الأحسن إني أتجنبك… مش هستحمل حرقة دم أكتر من كده…”
+
سألها بنظرة هادئة…
+
“كلامي حرق دمك أوي كده؟!”
+
أسبلت جفنيها ويدها تتشبث بحرف الباب كمن يستمد منه القوة وقالت بغصة مريرة…
+
“كلامك وجعني…”
+
نظر صالح إلى وجهها المنحني بألم فقال ما أملاه عليه قلبه دون تفكير….
+
“ألف سلامة عليكي من الوجع…”
9
شهقت دون صوت وهي ترفع عينيها إليه فصدمها التعبير الدافئ في عينيه. لم تكن مستعدة لرؤية هذا الوهج المنبعث منهما نحوها…
+
ارتبكت بشدة ورجفة خاصة سرت على طول ظهرها وكأن كلماته لمستها بل احتوتها… ويا
له من احتواء…
+
“شــروق…”
1
توقف…. أرجوك توقف… قلبي غير قادر على التحمل…
+
كيف يمكن أن يكون اسمها بهذه الروعة على لسانه وبين شفتيه وكأنه ينطق تعويذة غرامية…