+
وفجأة دوّى صوت جرس الباب فقالت وهي
ما زالت واقفة أمام الرخامة…
+
“افتحي الباب يا مـلـك.”
+
لكن الجرس عاد يرن وصوت التلفاز بالخارج عالٍ فزمت شروق شفتيها وهي تترك ما بيدها
+
ثم غسلت يديها وجففتهما وخرجت إلى الباب واضعة الوشاح على رأسها بعشوائية وكانت ترتدي عباءة بيتي مناسبة…
+
داهم أنفها عطره القوي قبل أن ترفع عينيها إليه. اضطربت خفقاتها وهي تتلاقى بعينيه الخضراوين واقفًا أمام باب شقتها بقامته الشامخة ينظر إليها بصمتٍ وإمارات الانزعاج تعلو محيّاه…
+
قال بنبرة حادة…
+
“رنيت عليكي.. وتليفونك اتقفل بعدها…”
+
كانت تودّ أن تصرخ في وجهه وتخبره أنها هي من أغلقته لكنها أمامه تتضاءل شجاعتها فاكتفت بأن قالت بخفوت…
+
“فصل شحن…”
1
أخرج صالح نفسًا طويلًا خشنًا وهو يقول بهدوء…
+
“على العموم أنا كنت جايب ده لملك… وصليه ليها… وكل سنة وهي طيبة.”
+
نظرت إلى يده الممدودة بحقيبة هدايا لم تأخذها منه وسألته…
+
“إيه اللي إنت جايبه ده؟”
+
رد صالح بصوتٍ حانٍ….
+
“فانوس… متعود أجيبه لأبرار كل سنة والسنة دي تختلف عشان ملك معانا…”
+
لماذا لمستها الجملة بكل هذا الدفء ومع ذلك شيطانها يغلبها شاعرةً بأنه يشفق عليها هي وابنتها. رفعت وجهها بإباء رافضة….