+
رد ببصوت مثخن بالجراح…..
+
(احنا منعرفش بعض عشان نمسك في بعض)
+
ارتفع صوت نحيبها عبر سماعة الهاتف فأغمض جفنيه بقوة يقتصّ من هذا الشعور المميت داخله واضعًا نقطة النهاية لمحاولتها البائسة في استعادته….. هو وما يمتلكه…
+
هتف بنبرة حادّة مسنّنة…
+
(أنسي ان اللي بينا يتصلح خمستاشر سنة
مش هيتنسو بدمعتين….ارجعي لجوزك وحياتك اللي اختارتيها وسبيني في حالي
انا مش محتاجك….سامعه مبقتش
محتاجك..)
+
“ياسين انت بتعيط؟!….إيه اللي بيوجعك
سينو رد عليا متقلقنيش عليك….”
+
همست بها أبرار بصوتٍ مندهش وهي تمسح بكفها الناعم دمعتين انسابتا من تحت جفونه المغلقة…
+
بعد فترة لا يعلم مدتها، فتح جفنيه ببطء عدة مرات شاعرًا بجسده ساخنًا يتصبب عرقًا.
+
دفع الغطاء بساقيه وهو ينظر إلى جواره نحو المنضدة الصغيرة والأشياء الموضوعة عليها والتي ساعدت في خفض حرارته. نظر إلى السقف قليلًا ثم مدّ يده أسفل الوسادة فأخرج علبة السجائر ووضع واحدة في فمه وقبل أن يشعلها بالقدّاحة وجدها تُسحب من فمه بعنف…
+
“أكتر من خمس ساعات قاعدة جنب سيادتك وأول ما تفوق تشرب سجاير؟!… إيه الاستهبال ده… ”
+
حرّك رأسه على الوسادة ناظرًا إلى أبرار الواقفة أمامه( باسدال الصلاة) منفعلة وعيناها تكادان تقدحان شررًا… همس يسألها بإرهاق