فهمتني…)
+
ابتسم ابتسامة موجعة وقال بصوت تحشرج بغصة لم يستطع ابتلاعها بها كشف الكثير
من آلامه…
+
(فهمتك….ويارتني ما فهمتك…..)
+
وقبل أن تقول شيء يخفف من الوضع الحرج بينهما دخلت جيداء عليها بالملفات حينها لُجِم وهو يشيح بعينيه إلى مكان بعيد عنها يخفي خيبات الحب المتناثرة أرضًا كشذرات حادة.
+
ومن بعدها سمعت خبر انتحاره ورسالة كتبها بخط يده معترفًا بأنه أقدم على الانتحار بسبب رفضها له. كانت الرسالة كالنار في الهشيم لم ترتح من بعدها ولم تعرف النوم إلا بعقاقير مهدئة للأعصاب.
2
أصبحت حياتها مليئة بالمخاطر تشعر بأنها فريسة وسط غابة موحشة جياع ينتظرون سقوطها أو أن تنفرد بنفسها ولن تخرج بعظامها حتى !
+
ارتجف جسدها وقلبها خفق بخوف والسائق يتوقف فجأة أمام سيارة سوداء اعترضت الطريق عليهم…
+
وعندما خرج صاحبها من المقعد الخلفي وانتشرت شذى عطره القوي الفاخر والعفن بالنسبة لها وقع قلبها أرضًا بخوف وهي تراه ماثلًا أمامها بهيئة مرعبة تدب الهلع في قلبها ارتجفت أوصالها من شدة الخوف وهي تقول لقائد الحرس
+
“دا…..دا شكري العزبي…..”
+
ما زال يبحث عن ثأر ابنه منها ولن يتركها إلا وهي راكعة أرضًا ذليلة تتوسل الموت رحمة لها ولن تناله أبدًا !….