+
ذراعان يحيطانها بجنون وأنفاس عالية خشنة وخفقات عنيفة كمضخة قوية تضخ فيضانًا من المشاعر تستشعرها بجنون…
+
بينما الدماء هربت من وجهها وقواها خارت ونبضها أصبح ضعيفًا كعصفور مذعور… كان بينها وبين الموت ثوانٍ معدودة لكن ما زال في العمر وقت…
+
وقت؟!
+
هل حقًا لديها وقت للعيش؟ أم أن الخوف لن يفرّط في فريسته بسهولة؟
+
رفعت عينيها الرماديتين إليه ببطء لتقابل اللهفة في عينيه بينما قسمات وجهه مشدودة ولونه شاحب كشحوب الأموات. همست بشفاه مرتجفة مع رجفة جسدها وهي محاطة بين ذراعيه الدافئتين…
+
“أيــوب…”
+
همس بصوت متهدج معاتبًا…
+
“مصيري في يوم ميت من الخوف عليكي…”
2
أرخت جفنيها وطيف ابتسامة بالكاد يُذكر لمس شفتيها الزرقاوين…
+
عاد يسألها بحمائية…
+
“وبعدين معاكي مش كل مرة هتسلم… ليه بتعملي كده؟!”
+
سألته وهي تنظر في عينيه مجددًا وقد أحبت تلك اللهفة المجنونة فيهما…
+
“وليه انت بتعمل كده؟!”
+
رد أيوب على مضض…
+
“مش بقبض بالدولار أستاهل أعيش على أعصابي…”
+
يبدو أن الرد لم يعجبها… ذكر (الدولار) بينهما بات يشعرها بالضجر لذلك انتصبت في وقفتها أكثر وقالت بحنق…
+
“سبني…”
+
رد بلهفة لم يقدر على إخفائها…
+
“أخاف تقعي…”