+
هتف عدي بنفور وكأنه يتهرب من ذكر شيء ما…
+
(كل اللي أعرفه قولته في النيابة… ومفيش حاجة تانية هتفيد القضية.)
+
انتهت المكالمة سريعًا ودوى صوته في أذنيها كصفارة إنذار…
+
مطّت نغم شفتيها بسأم ونوت عبور الطريق نحو الجهة الأخرى… رفعت الهاتف على أذنها وأجرت مكالمة جديدة محاولة باستماته أن تصل لنقطة تبدأ منها…
+
“ألو سمير؟… أنا نغم الموجي… كنت عايزة أشوفك وندردش شوية بخصوص أسر العزبي. يمكن تكون عندك معلومة تفيدني.”
+
أتاها صوته الرجولي ساخرًا…
+
(وإنتي بقيتي شغالة في النيابة؟! أنا أعرف إنك شغالة في شركة والدك… الموجي للأزياء!)
+
برمت فمها ممتعضة وهي تعبر الطريق…
+
“مش وقت استظراف يا سمير… لما أقابلك هتعرف كل حاجـ…”
+
توقفت عن المتابعة حين سمعت صوت بوق سيارة يقترب منها بسرعة قاصدًا إياها دون غيرها…
+
تجمدت في مكانها وقد تيبّس جسدها من هول الصدمة واتسعت حدقتاها بهلع كبير وهي ترى مصيرها المحتوم أمامها…
+
قصتها تنتهي هنا. سينتهي خوفها وشعور الذنب لن يثقلها مجددًا… سينتهي كل شيء وهي معه.
+
“نغاااااااام….. ”
2
صرخة قوية باسمها ثم سحبة عنيفة وضمة من نوع آخر… لم يكن اصطدامًا بالسيارة القادمة بل اصطدامًا بين ذراعي رجل ثم سقوط على صدر ينبض بجنون أسفل رأسها…