+
“بس أنا ماليش في التعليم… في الإصلاحية حاولت وفشلت… مش كلنا غاويين قراية وكتابة يا دكتورة…”
+
قالت بإلحاح أكبر…
+
“حاول تاني والمرّة دي عشاني…”
+
سألها باستنكار…
+
“وتفتكري هو ده بس اللي مانعني عنك؟ التعليم؟!”
+
نظرت إليه بقوة لا تخلو من الجرأة وقالت بتحدٍّ سافر…
+
“مافيش غيره لو قدرت تتغيّر في النقطة دي سيب الباقي عليا… هأتحدى العالم كله وهقف قصاد الكل عشانك… بس اثبتلي إنك بجد عايز تتغيّر وتبقى إنسان جديد!”
1
تأفّف سلامة قائلًا بإحباط…
+
“بلاش تحاولي يا نهاد… مش هينفع…”
+
قالت بحرارة…
+
“هينفع والله هينفع… حاول عشاني…”
+
ردّ عليها بنظرة قانطة…
+
“هحاول بس هحارب… مش هحارب على معركة خسرانة…”
+
رفعت حاجبها متأثرة…
+
“أنا معركة خسرانة؟!… ”
+
بلع غصّته وقال بيأس…
+
“حبي ليكي قصاد مستقبلك وحياتك هو اللي خسران…”
+
هتفت نهاد باعتراف جريء:
+
“بس أنا متأكدة إن حبي ليك كسبان… من
غير معركة…”
+
ارتفعت وتيرة أنفاسه وبدأ قلبه يقفز بجنون من بين أضلعه يكاد يقع بين يديها الآن بدلًا من علبة المثلّجات…
+
“حبك؟!… ”
+
أومأت برأسها مؤكدة بوجنتين حمراوين وهي تعود للبحر الثائر وللمثلّجات التي بدأت تذوب في علبتها لكنها لم تتوقف عن أكلها بمعلقتها الصغيرة الوردية مثل لون شفتيها المبتسمتين برقة…