+
“إييييه؟!”
+
بلّلت نهاد شفتيها بحرج ولم تقوَ على النظر إليه أكثر لكنها حسمت أمرها منذ الأمس بأنها ستواجه مخاوفها من هذا الحب…
+
أهو النجاة أم الغرق معه؟!…
+
“لو بتحبني زي ما بتقول تحاول تصلّح من نفسك وتتغيّر عشاني…”
+
هتف سلامة بلهفة يستجديها…
+
“أعمل إيه يا نهاد عشان تصدّقي إني اتغيّرت وبُعدت عن أي حاجة حرام؟!”
+
قالت بحزم….
+
“تتعلم…”
+
تشدّق بدهشة…
+
“أتعلم؟!.. ”
+
أومأت مؤكّدة وقالت بتحكّم…
+
“أيوه… تدخل محو أمية ومنها تكمل تعليمك…”
+
التوى فكه بتشنّج معترضًا…
+
“أنا عندي تلاتين سنة!… عايزاني أكمّل تعليمي بعد تلاتين سنة؟!”
+
هزّت كتفيها بلا اكتراث وأكّدت بمنتهى الجدية….
+
“ليه لا؟…. أنا أعرف ناس بدأوا من الخمسين ونجحوا واشتغلوا في أعلى المناصب… مفيش حاجة بعيدة طالما الإنسان بيسعى…”
+
استهجن حديثها… استهجن هذا المستحيل الذي تطالبه به بمنتهى البساطة…
+
كاذبون من قالوا إننا إذا طُلب منا نجمة من السماء لجلبناها فورًا…
+
عفوًا يا شعراء كيف نأتي بشيءٍ صعب المنال؟!
+
ما تطلبه “الدكتورة” يصعب على أمثالي الوصول إليه ولو سعوا في الأرض ليلًا
ونهارًا…
+
فكيف تأخذ شيئًا لست مؤهلًا له؟!