+
جاء صوت سلامة بلهفة وسعادة لم يستطع إخفاءها…
+
نظرت نهاد إليه بطرف عينيها ثم أخذت منه العلبة على مضض…
+
كانت تحوي نكهات متنوّعة بدأت تأكل منها بواسطة الملعقة البلاستيكية الصغيرة…
+
شاركها سلامة الجلسة وجلس بجوارها على الصخرة الكبيرة وبدأ يأكل مثلها لكنه لم يلتزم الصمت كما فعلت لم يكن صبورًا مثلها لذلك نطق اسمها بمنتهى العاطفة الجياشة…
+
“نـهـاد…”
+
رجفة خفيّة عن عينيه أصابت جسدها وقلبها المتعطّشين للهوى فحرّكت أهدابها ثلاث مرات ثم تابعت الأكل وهي تسأله ببرود…
+
“بتراقبني ليه يا سلامة؟ عايز مني إيه بالظبط؟”
+
ردّ بنظرة حائرة…
+
“مش عارف…”
+
نظرت إليه بغضب…
+
“يعني إيه مش عارف؟!”
+
أجابها سلامة وعيناه تكتسحانها ككلماته…
+
“كل اللي أعرفه إني بحبك وببقى مبسوط لما بشوفك ولو حتى من بعيد…”
1
أبعدت عينيها عنه مرتبكة ورافضة…
+
“بس أنا مش عايزة كده…”
+
عاد إلى البحر الهائج هو أيضًا مستسلمًا
لطلبها وقال….
+
“عارف… أوعدك مش هقرب منك تاني ولا هـ…”
+
قاطعته متحدثة بجرأة، لطالما كان أمامها كالأبله…
+
“اللي بيحب حد بيعمل المستحيل عشان يوصل للي بيحبه… مش بيصبر نفسه بنظرة من بعيد…”
+
اتّسعت عيناه وفتح فمه ببلاهة جافلًا…