+
متى سيعود أيوب إلى بيته؟
+
ومتى ستعود هي أيضًا؟
+
لا يعلمان…
+
……………………………………………………….
عندما توقّف الترام تحرّكت نهاد بخفّة فراشة بين الجمع للنزول ولحق هو بها دون أن تلاحظ وجوده كالعادة…
+
فيبدو أنه أحبّ مراقبتها من بعيد وبات يتفنّن في عذاب قلبه صباحًا ومساءً حتى أصبح يحيا على تلك اللحظات النادرة والمسروقة…
+
اختفت من أمام عينيه فجأة وكأنها تبخّرت! عقد حاجبيه وخفق قلبه بلهفة وخوف عليها وهبط من الترام يبحث عنها بين الزحام يمنةً ويسرة فلم يجدها….
+
تسارعت نبضات قلبه بشدة وعيناه تفتّشان عنها دون أن يجدا لها أثرًا… حينها تحرّك الترام أمام عينيه متابعًا سيره…
+
ليراها تقف هناك في الجهة الأخرى من الطريق عيناها متعلّقتان به بينما ملامحها الجميلة جامدة…. لا تُقرأ…
+
تحوّلت خفقات قلبه من لهفة وخوف إلى ارتباك وذعر وكأنه تمّ القبض عليه متلبّسًا في قضية غير أخلاقية…
+
وأمام تلاطم الأمواج الصاخبة ونسيم البحر البارد جلست على الصخور تضع كتابها على حجرها بينما عيناها تُبحران مع زرقة المياه بشرودٍ حزين…
+
“جبتلك چلاتي من عند عزّة…”