3
كان الصمت ردّه على حديثها فسكتت هي أيضًا ولم تجد كلمة تُقال وسط هذا الجو المشحون بالكآبة…
………………………………………………….
وصلت الشاحنة إلى المخازن الخلفية داخل مقر الشركة حيث كانت الأيادي في انتظارها لتفرغ حمولتها الثقيلة…
+
هبط سلامة من أعلى السيارة مستخدمًا سلّمًا صغيرًا وعندما وصل إلى الأرض ألقى المصافحة الخشنة على صديقه مشيرًا إلى الشاحنة الكبرى…
+
“الحاجة اهيه كاملة مكملة… وعم حميد بعتلك رسالة معايا بيقولك…… زارعها غير أكلها.”
+
ضحك أيوب مع اهتزاز طفيف في حاجبيه مستغربًا…
+
“يعني إيه زارعها غير أكلها؟”
+
هزّ سلامة كتفيه بحيرة تماثله…
+
“معرفش… بس لما سألته زيك كده قالي
هو هيعرف بعدين.”
+
عقب أيوب بقنوط…
+
“غريب الراجل ده… هيجنني معاه.”
+
هتف سلامة بتكهن…
+
“معروف إنه عليه جِن… بيقولوا مسلم.”
+
ضحك أيوب باستخفاف….
+
“الله أكبر عليك المرة الجاية هات اسم الجِن ورقم تليفونه كمان…”
+
عقب سلامة بجدية وفطنة…
+
“والله ما بهزر يا أبو الصحاب. الراجل ده عليه جِن وطالما بيصلي وبيقرأ قرآن يبقى اللي عليه مسلم وتقي.”
+
استنكر أيوب قائلًا..
+
“وليه ما تقولش إنه هو اللي راجل الصالح