+
“المهم أبرار تعقل و…”
+
بثّت أمه الطمأنينة في قلبه وقالت برفق..
+
“متقلقش من ناحية أبرار… هي عقلت من ساعة آخر مرة وإن شاء الله مش هتعمل حاجة. دا أنا شوفتها حتى خدت ملك في أوضتها وقاعدة معاها تهديها…”
+
زَمّ صالح فمه وقال بتأفف…
+
“البنت مكنش لازم تشوف أمها في الوضع ده…”
+
عقبت والدته برجاحة عقل…
+
“كده أحسن يا صالح… شروق كانت بتقول
إنها ميالة لأهل أبوها وكانت بتيجي عليها عشانهم… يمكن اللي حصل ده يفتح عينيها على حقيقتهم.”
+
رد عليها بأسلوب واقعي حكيم…
+
“معتقدش يا أمي… البنت صغيرة وكلمة تجيبها وكلمة توديها. وسهل يشوّهوا الحقايق من تاني…”
+
أطلقت والدته زفرة استياء وهي تقول بوله..
+
“والله عندك حق… بس هقول إيه ربنا ينوّر بصيرتها ويحفظها لأمها…”
+
ردّ مُكمّلًا دعاءها بتلقائية حارة…
+
“ويحفظ أمها…. ويبعد عنها كل سوء…”
3
نظرت إليه والدته بصدمة فاغرة الفم وقد انتبهت إليه أخيرًا… إلى عينيه القلقتين اللتين تحملان أكثر من معنى يخصّ واحدة فقط… تختبئ خلف هذا الباب.
+
جسده المتشنج أعصابه المشدودة… لم يكن على هدوئه المعتاد منذ أن سمع صراخها من الأسفل فسبقهم إليها ليخلّصها من براثن تلك النسوة…