+
نظرت إليه ثم إلى والدته وابنته بحرج ووجع قبل أن تخذلها قدماها وتسقط في هوةٍ سوداء ترحمها من مرارة ما عاشته للتو…
+
أثناء سقوطها وانشغال الجميع بإغمائها هربت النسوة معًا بإشارة من عنايات التي نظرت إليها ملك بكراهية لا تخلو من الخذلان…
3
فقد اكتشفت أن والدتها كانت على حق
لكن بعد ان تسببت لها في التعرّض
للضرب والإهانة….
1
نكّست رأسها بندم وهي تبكي عاجزة عن الاقتراب من أمها بينما صالح لم يتردد لحظة فحملها بين ذراعيه القويتين وخرج بها من الشقة الى الطابق الثالث هاتفا بأمر حازم..
+
“اتصلي بالدكتورة نرمين يا أبرار…”
+
أومأت أبرار برأسها منتفضة بفزع بعدما رأت والدها يحمل شروق وكأن لا توجد حواجز تمنعه من فعلها !…
+
كانت شروق في عالمٍ آخر بعيدًا عن الجميع جسدُها يرتخي بضعف بينما شعرها الطويل يتدلّى خلف كتفي صالح بتموّجٍ يشبه الأمواج الثائرة……
+
صعد الدرج بخطى حذرة ينقل عينيه القلقتين بينها وبين الدرج حتى لا يتعثّر ويسقط بها.
+
حينها انتبه…. إنها لا تضع غطاء الرأس.
+
وانتبه أيضًا إلى أن رغم بشاعة الموقف وحساسيته فقد شُغل بالنظر إلى شعرها الغجري… بتموّجٍ فاق أبيات الشعر جمالًا.