+
وعند باب الغرفة كانت تقف امرأة ظنّها قريبتها تمسك المقبض بقوة وملك الصغيرة تطرق على الباب من الداخل صارخة بفزع..
+
تلك المرأة كانت تستمتع بنشوة مريضة بمشهد الضرب الدموي لكن حين رأت صالح أمامها انكمشت بخوف حقيقي وشعرت أنها وقعت في مأزق لا مهرب منه….
+
تراخت قبضتها عن الباب وفي اللحظة التالية خرجت ملك وعيناها حمراوان من الفزع وعندما وقعت عيناها على المشهد شهقت مصعوقة وتجمدت مكانها…
+
“مـ… مامااااا…”
+
شعر صالح وكأن قبضة جليدية تعتصر قلبه ودماؤه تغلي في عروقه… ملامحه قَسَت ونظرات عينيه تحولت إلى جحيم….
+
اقترب منهم ودفع المرأتين عنها بعنف لم يعرفه في نفسه من قبل… لم يكن هذا من شيمه لكن معها يصبح شخصٍ لا يعرفه من
قبل…..
+
في تلك اللحظة دلفت والدته وأبرار إلى المكان وما إن رأتا ما يحدث حتى تجمدتا مكانهما وأفواههما مفتوحة من شدة الصدمة.
+
“شـروق…”
+
همس صالح باسمها وهو يقبض على كتفيها يلمسها لأول مرة رغمًا عنه دون تفكير…
1
نظرت إليه بعينين نصف مفتوحتين يملؤهما الإعياء وشفاه زرقاء ترتجف. حاولت أن تتكلم أن تقول أي شيء لكنها لم تستطع…
+
كان ألمها الجسدي أقسى وما تعرضت له من مهانة وذُلّ أقسى من أن يُحتمل خاصة أمامه هو وعائلته….