+
“عارف… وعارف إنه ما عندوش مشكلة يجرحها زي ما بيجرح نفسه.”
2
لامست الجملة أبرار بشدة حتى اقشعرت وسألت والدها برهبة….
+
“تقصد إيه يابابا….”
+
مد صالح يده الى شعرها الاملس يمسح عليه برفق ثم حدق فيها بنظرة والد لا يرى في الدنيا سواها….
+
“انتي غالية عندي اوي يا أبرار ومش هستحمل أشوف دمعه في عينك حتى
لو كانت بسبب ياسين اللي غلوته من
غلاوتك عندي…..”
+
ارتسم التساؤل في نظراتها الحائرة بينما
همس صالح سرًا وهو يبعد عيناه الخضراوان
عنها….
+
(لكن انتي بنتي ووصية جميلة ليا…اني اسلمك
للشخص اللي يؤتمن عليكي…)
+
سمعوا فجأة صراخًا واستغاثة فهتفت الجدة بهلع…..
+
“بسم الله الرحمن الرحيم… مين بيتعارك في الشارع؟!”
+
اقتربت من النافذة لتتبيّن الأمر لكن صالح انتفض واقفًا حين تكرر الصوت وتأكدت شكوكه….
+
“ده صوت أم ملك… ”
+
ركض بخطوات واسعة نحو باب الشقة ولحقت به والدته ثم ابنته بعد دقيقة واحدة…
+
عندما وصلوا إلى الشقة المجاورة ووجد بابها مواربًا دفعه بعنف دون تفكير بينما كان صوت الصراخ يتعالى ممتزجًا بسباب نسوة غليظ.
+
تسمرت عيناه وتجمد في مكانه…
+
رآها !
+
كانت بين يدي امرأتين ضخمتين وثالثة تنهال عليها بالضرب بينما هي تنهار تحت قبضتهن شاحبة الوجه كالأموات والدماء تنزف من أنفها وفمها بطريقة توجع القلب…