1
أنزلت الهاتف عن أذنها ببطء وعيناها تنظران إلى الفراغ تملؤهما الدموع شيئًا فشيئًا…
+
سألتها جدّتها بقهر…
+
“قفل السكة في وشك…. صح؟”
+
أومأت أبرار برأسها والدموع تسيل من عينيها بصمت فقالت الجدة بنبرة ملتاعة…
+
“هي مفيش غيرها اللي قلة راحته ومعكرة مزاجه…. دي أم دي؟! منها لله… منها لله.. ”
+
اقترب منها صالح وجلس بجوار ابنته على الأريكة يسألها باهتمام…
+
“اللي قاله جرحك أوي كده وخلاكي تعيطي؟”
+
رفعت عينيها الحزينتين إلى والدها وقالت ببراءة…
+
“أحيانًا بيبقى كويس معايا وطيب ودمه خفيف… وأحيانًا بيبقى شخص لا يُطاق ردّه ناشف.”
+
زفر صالح عنوة ثم استغفر عدة مرات
متحدثًا بهدوء يفتقده الآن وكل المخاوف تحاصر قلبه…
+
“كذا مرة أقولك يا أبرا حُطّي حدود بينك وبين ياسين… ما بقيتوش صغيرين عشان تتكلموا مع بعض طول الوقت وتهزروا وتضحكوا…”
+
لاحَ التعجب على وجهها وهي تسأله…
+
“وإيه الغلط في ده يا بابا؟ ده ابن عمي!”
+
هتف صالح مزمجرًا بعدم رضا….
+
“ده مش مبرر إنكم تاخدوا على بعض أوي كده ومفيش حدود حتى وقت الزعل”
+
تدخلت الجدة مدافعة…
+
“بلاش تحبكها يا صالح… ده ياسين يخاف عليها أكتر من نفسه !”
+
هتف صالح بنظرة غامضة….