+
وضعت شروق الحقيبة على كتفها وهي تتهرب من كارثة كانت على وشك أن تقسم بينهما بالتساوي وهي لا تريد هذا أبدًا ؟!…
+
فالتائب عن الهوى لا يعود اليه مخمورًا !…
+
“هتمشي؟….”
+
سالها بنبرة وهمت نفسها انها بها
لهفة خفية……
+
“عندي شغل محتاج حاجة ؟!…”
+
“مستغناش….. في رعاية الله….”
+
قالها صالح وهو يخرج قبلها من الشرفة تاركًا إياها قبل أن تفعل؟!…
………………………………………………..
خرجت من غرفتها على صوت ياسين في الصالة فغطّت شعرها وتفاصيل منامتها التي ترتديها بخمار الجدة الكبير رفيقها في لحظات الطوارئ المشابهة لتلك.
+
رأته يلقي جسده بعنف على أقرب مقعد.. ويرجع رأسه إلى الخلف بإرهاق بادٍ على
وجهه الحزين.
+
“مالك يا ياسينو… أنت تعبان؟”
+
سألته أبرار بعينين قلقتين وهي تجلس بالقرب منه على الأريكة.
+
رد عليها وعيناه معلقتان بالسقف…
+
“شوية إرهاق في الشغل… وكمان مسافر الفجر القاهرة أوصل طلبية مع العمال…”
+
طلّ الحزن على معالم وجهها وهي تسأله..
+
“وهترجع إمتى؟”
+
ردّ عليها بإيجاز….
+
“مش عارف بس غالبًا هغيب يوم بليلة… المشوار والتسليم هياخدوا وقت.”
+
سحبت نفسًا طويلًا ثم أخرجته على مضض وقالت بوجه ممتقع