فلا يجتمع الشروق بالغروب مهما حاولنا
كلاهما مختلفان، متناقضان، زمنان متباعدان…
1
كحالك مع هذا الرجل الذي يهفو إليه قلبك بجنون وكأنه آخر شيءٍ جميل في هذا العالم…
+
وخزها قلبها فجأة بألم فسحبت نفسًا طويلًا ثم اقتربت منه بخطى ثابتة وبين يديها الصينية عليها كوب الشاي والكيك الذي أعدّته…
+
توغّل إلى أنفها عطر العود فتألقت شفتيها بابتسامة حنين وهي تُنبهه بوجودها…
+
“صباح الخير يا شيخ…”
+
استدار لها صالح الذي أنهى مكالمته للتو ثم بلمحةٍ سريعة نظر إليها وغضّ بصره مجيبًا..
+
“صباح النور يا أمّ ملك…”
+
أكثر ما يُزعج المرأة أن تُحرَم من نطق اسمها…
رغم محبتها الشديدة لابنتها إلا أنها أحيانًا تتمنى أن تسمع اسمها مجردًا على لسانه…
+
هل الأمر صعب؟
+
أم أنها الأشياء المستحيلة التي تتمناها فجأة بسبب عاطفة مفاجئة داهمتها؟
+
هرموناتها متخبطة صدقًا… كقلبها ومشاعره نحو هذا الرجل…
+
“في حاجة مضايقاكي؟”
+
سألها صالح بعينين قلقتين بعدما رأى انعقاد حاجبيها وصمتها المفاجئ وكأنها غرقت في مسألةٍ عويصةٍ يصعب حلها….
+
نظرت له شروق وأومأت برأسها.
+
نعم…أنا أريد زارًا يبعد عني الإنس والجن فقد اجتمعتما فوق رأسي أنت وجنون أفكاري !