+
صدح هاتفها فجأة فأخرجها من حالة التيه تلك… تنحنحت مشيرة إليه بالانتظار ثم أولته ظهرها مجيبة على المتصل…
+
لاحظ أيوب ظلًا صغيرًا أسفل إحدى الأشجار المتنائية عن الضوء وسمع صوت نحيب خافت يصدر من هناك. أخرج هاتفه وأشعل الكشاف ثم اقترب بحذر من المكان…
+
حتى لمح طفلة صغيرة تقريبًا في الخامسة من عمرها… تضم ركبتيها إلى صدرها وتبكي. كان في حجرها فستان زهري براق وكانت تتمتم بشكوى غير مفهومة… لكنها شكوى حزينة تنبئ باستياؤها من الجميع…..
+
لذلك قررت ان تبتعد عن هذه الأجواء الصاخبة وتجلس هنا أسفل الشجرة في ركن خافت الاضاءة بالكاد تُرى….
+
“ممكن قعد جمبك….أصل جوا خنقة أوي…”
+
قالها أيوب وهو يفترش الأرض بجوارها…
+
بينما زمت الصغيرة فمها ولم ترد عليه…
+
“شكلك زعلانه…..هو انتي مجبتيش هدية
لصاحبة العيد ميلاد….”
+
لم ترد الصغيرة مجددًا فقرر التحدث
بحذق…
+
“ولا يهمك….كرمشي مية جنية وادهالها…
هتفرح أوي….”
6
استفزها الحديث فردت عليه ببراءة….
+
“مية جنية؟!…..قصدك مية دولار….”
+
اتسعت عينيه وصاح مصدومًا….
+
“ليه…ليه مية دولار…انتي عارفه الدولار بكام
اي العملة اللي بقيتوا ببتعملوا بيها كأنها شوية