+
هتف بحياء ذكوري…
+
“قلبك أسود… أنا قلت لما بتقلبي بس…”
+
ابتسمت نغم دون تعليق وساد الصمت مجددًا بينهما… صمت ناعم تملؤه الألفة والسكينة…
+
قالت نغم بعد لحظات باعتراف هادئ…
+
“تعرف… إني بدأت أطمنلك…”
+
أخرج تنهيدة ارتياح ناظرًا إليها بجدية…
+
“طب الحمد لله… وبالنسبة للثقة؟”
+
قالت دون مواربة…
+
“أكيد هتيجي مع الوقت…”
+
توقّف أيوب عن السير وهو ينظر إليها…
+
“يبقى لسه مفكرة إن العزبي هو اللي زقّني عليكي؟”
+
لم تتوقف مثله تابعت سيرها متعمدة باباءها الأنثوي المغيظ وهي تخبره بصوتٍ هادئ لكن بين طيّاته الكثير…
+
“لأ… مظنش العزبي بيختار ناس من عينته… وانت مش زيهم يا أيوب…”
+
سألها دون أن يلحق بها…
+
“وليه بتقولي كده؟”
+
توقفت واستدارت إليه بكليتها وقالت بصوتٍ صريح كعينيها عند النظر إليه…
+
“عشان اللي زيك… مستحيل يكون مؤذي…”
+
هتف أيوب بتلقائية….
+
“ربنا ما يجيب أذى… أنا أفديكي بروحي يا نــغــم…”
6
ارتفع حاجبها بدهشة تزامنًا مع اختلاج قلبها… ورجفة انتابت سائر جسدها فجأة جعلتها كتمثال من شمع ظاهريًا، أما في أعماقها فالوضع أشبه بـ بلبلة… بلبلة مشاعر غريبة عليها !…