+
“إنتي قلقانة من إيه؟ مش هاكلك على فكرة…”
+
ثم رفع يده بكيس المعجّنات الساخنة
وقال برفق….
+
“خدي جبتلك سينابون… تفطري بيه…”
+
لم تقدر على الامتناع أخذته منه وهي تقول
بتلقائية محبّبة…
+
“تعرف إن كان نفسي فيه أوي…”
+
أومأ برأسه معترفًا بعاطفة…
+
“عارف كمان إنك بتحبيه…”
+
رفعت عينيها إليه وزمّت شفتيها متوجسة بحنق…
+
“اعترافاتك دي بتقلقني أكتر…”
+
لانت نظراته نحوها أكثر وهو يبث طمأنينة إلى قلبها المرتاب…
+
“متخافيش يا نهاد… أنا ممكن أأذي الدنيا كلها
ولا إني أأذيكي… محدّش بيأذي نفسه…”
+
ثم عندما لمح الترام يقترب حثّها على الاقتراب قائلًا…
+
“الترام جه… يلا بينا…”
2
صعدت معه إلى الترام وجلسا بجوار بعضهما.
تحاشت النظر إليه وتعلّقت عيناها بالنافذة
حيث يشق الترام الطرق والشوارع….
+
يمر بالمارّة والمحلات روائح البخور والأتربة المبلّلة بالماء التي يرشها البائعون أمام محلاتهم…..تلك الطقوس التي تبدأ صباحًا
كي يعمّ الخير وتزيد البركة تمتزج معها رائحة البُن المحمص والويفر الذي يقف بهما البائع على الرصيف…
+
وبينما كانت تتمتع بالنظر إلى هذا المشهد الصباحي الرائع كان هو يملأ عينيه من وجهها البهي..فهذا أفضل شيء يبدأ به يومه رؤيتها…