+
“كالعادة هما بيبطلوا يصعّبوها علينا أكتر ما هي صعبة…”
+
قالت ندى باستفهام…
+
“بس إنتي ما شاء الله عليكي محبوبة في الجامعة وكل الدكاترة بيحلفوا بشطارتك واجتهادك…”
+
قالت نهاد بمراوغة وعيناها تهربان من النظر إلى أختها…
+
“وما زلت الحمد لله… بس يعني ضغوطات الدراسة بتطلعني عن شعوري…”
+
“أنا كده كده شوية وهدخل أنام… هشرب النسكافيه وأنام…”
+
ارتفع حاجب ندى بسخرية وعقّبت..
+
“تشربي نسكافيه وتنامي؟! دي جديدة…”
1
تأففت نهاد وهي تقول بقلة صبر…
+
“ندى ما تضغطيش عليّا أكتر من كده… قولتلك مفيش حاجة…”
+
ربّتت ندى على كتف أختها وقالت بنبرة متيقنة..
+
“هو فيه بس براحتك… منين ما تحبي تحكي أنا موجودة…”
+
ابتعدت ندى ودخلت إلى غرفتها بينما بقيت نهاد مكانها تقف أمام سور الشرفة وتضم الكوب بين راحتي يديها وعيناها شاردتان في السماء الداكنة والنجوم اللامعة فيها…
+
صدح هاتفها في جيبها فدسّت يدها وأخرجته ثم نظرت إلى الشاشة المنيرة برقم غير مسجّل….
+
فتحت الخط ووضعته على أذنها هامسةً بصوت هادئ رقيق….
+
“ألو… السلام عليكم…”
+
لم يردّ المتصل السلام، ولم تسمع سوى صوت لاهث رجولي خشن كمن يحارب الكلمات لتخرج وعندما لم يُجدِ نفعًا هتف باسمها مختصرًا الكثير عليها..