+
حرك سلامة حدقتاه بغباء…. “انطق بايه….”
+
أردف أيوب بنبرة حادة….
“انك رجعت لسكه الشمال تاني والواد
الـ نـجـ س ده…هو اللي دلك على طريقها…..”
+
ابعد سلامة قبضة صديقه وهو ينكر
الأمر بخشونة….
“محصلش ودماغك متروحش لبعيد…بتكلم
معاه عادي…..جبت الكشري….”
+
“جبتو……. أطفح….”
+
“وانت……”قالها سلامة وهو يدس المعلقة
في فمه ناظرًا له ببراءة مدعيًا عدم الفهم..
+
مسك أيوب العلبة يفتح الغطاء بعنف
مزمجرًا بوعيد…
“هطفح….بس وحيات العيش والملح اللي بينا لو قطعت عليك ياسلامة….هتكون الناهية
بينا…طالما انت مش عايز تتعدل….”
+
بدأ سلامة يلكو الطعم في فمه وهو يقول
بنظرة جاحدة….
“قعد انت بس ادينا مواعظ وحكم وخلينا مدفونين في ام المخروبة اللي فاكرها
معرض التوحيد والنور….”
2
“خفة كُل وانت ساكت…..”قالها أيوب وهو
ينظر الى الطعام بشفاة مقلوبة بقرف ومزاج سيء.. سيء جدًا بسبب هذا الفاسد الذي
ساقه الحظ إليه وجعل منه صديقًا له…..
……………………………………………………….
وكما يقال الظلام يستر أشياءًا وربما يفضحها
ان نفد رصيد سترك عند الله فلا ظلام يستر
ولا ذنوب تغفر !….
+
تسلق السور العالٍ بمهارة وهو يخفي نصف وجهه بالشال الملتف حول عنقه هبط على