+
“اتأخرتي ليه يـانـغـم….برن عليكي تلفونك
مقفول…..”
+
سالها والدها وعيناه تدقق النظر بها بقلق
ملموس فمنذ شهرين وهما يعيشا كابوس
لا ينتهي…..
+
سحبت نفسًا طويلا مرتجفًا وهي تقترب
منه تدعي المرح بالقول…
+
“ابدًا يابابا الشغل في الشركة طول شوية
ما انت عارف…”
+
“العزبي اتعرضلك تاني ؟!….”
+
طرح والدها هذا السؤال بعد ان رأى شحوب وجهها الملحوظ وعينيها المنتفخة من كثرة
البكاء….
+
هربت من نظراته القوية وهزت راسها بنفيًا
+
“متأكدة ؟!….”
+
بهدوء سألها وبنفس الهدوء اجابت
+
“أكيد….مش معقول هيقدر يعمل حاجة بعد
محضر عدم التعرض اللي عملناه فيه….”
+
تافف والدها قائلا بسخط….
“وتفتكري هو بيأثر فيه حاجة…انتي بتخبي
عليا ليه….اتعرضلك صح.. ”
+
لم تجد ردًا إلا دمعة فارة من عينيها انها تكبح
جموح انهيارها….ضعفها….انهزامها أمام والدها
وامام الجميع…
+
تمثل انها الأقوى وقادرة على الصمود لكن في
الحقيقة انها أضعف من مواجهة هذه النكبة
وحدها….
+
“لازم تسافري يانـغـم….مفيش حل تاني…”
+
آتى صوت والدها يحثها على هذا الحل الذي
يجد فيه الملاذ لهما…..
+
قالت بنشيج….
“ليه ههرب انا معملتش حاجة…”
+
احتقن وجه والدها معاتبًا إياها بضيق…