+
نكست رأسها بحرج ولم تقوَ على النظر إليه مجددًا فقال صالح بنبرة معاتبة حزينة…
+
“ليه عملتي كده؟!…. أنا ربيتك على كده؟!”
+
بدأت الدموع تتجمع في مقلتيها من جديد ثم انهمرت بلا توقف على وجنتيها.
+
مد يده ورفع ذقنها إليه حتى تلتقي بعينيه الخضراوين المشعتين بعتابٍ كالبحر يغرقها في عار الخزي….
+
“ارفعي عينك يا أبرار… ردي عليا ليه كدبتي؟ ليه عملتي كده في نفسك ليه تحطيني وتحطي نفسك في موقف وحش؟”
+
أوغرت صدرها بالحقد المشبع في كلماتها التي تفوهت بها الآن بشراسة معترفة بكراهية…
+
“عشان أنا مش عايزاها معانا في البيت… مش بحبها… دي خطّافة رجالة وعايزة تاخدك مني هي وبنتها… وتبقى معاهم وتنساني ”
+
هز صالح رأسه نفيًا ورغم شعور الغضب المتفاقم نحوها إلا أنه أشفق عليها وهو يقول بحنو…
+
“أنساكي؟!… في حد ينسى بنته؟ أول فرحته؟ أغلى حد في حياته؟! أنا أنسى نفسي والعالم ولا إني أنساكي أو أقصّر من ناحيتك… مهما حصل.”
+
ثم عاد العتاب يلوح في نبرة صوته بصلابة
+
“ومش مبرر يا أبرار إنك تعملي كده. أم ملك… جارتنا لحد ما تلاقي مكان تاني وده اللي قولناه من الأول. إيه اللي اتغير؟”
+
تشدقت أبرار ناقمة….
+
“اللي اتغير إن تيتة قالت إنك ميال ليها وهي كمان… وإنكم هتتجوزوا قريب وتجيبوا عيال !”