2
شدّ انتباهها فأنزلت ساقيها وجلست متربعة تنصت إليه بقلبها قبل عينيها فلقد كان دومًا معلمها قبل أن يكون والدها الحبيب…
+
وبدأ صالح يسرد القصة بهدوء…
+
“كان فيه راجل عند جارية فلم قرر يبعها للمشتري اقسم ليه انها لم ترَ سوءًا قط.
فصدقه…ولم اشتراها ووصل بيها البيت
قالت ليه الجارية “أبررتَ يمين البائع؟”
يعني صدقت حلفانه…..قالها وكيف ذلك؟
+
“ردت وقالتله هو حلفلك اني لم أرى
سوءًا بس نسي يقولك اني عمياء
لا أرى شيئًا !.. ”
+
اتسعت عينا أبرار وارتفع حاجباها بدهشة فوضح والدها مقصد القصة قائلاً بحكمة..
+
“هنا التورية بين الحقيقة والتضليل… هي
فعلاً مش شايفة حاجة لكن مش ده اللي ظنه المشتري لما سمع حلفانه… وده عليه إثم
حتى لو ما كانش كذبًا صريحًا…”
+
خفق قلبها بهلع وزاغت عيناها فرأته يرفع إصبع التحذير يواجهها بنظرة حادة كالسهام وعيناه تشعان بنفاد صبر…
+
“فـ إياكي والتلاعب يا أبرار… إياكي تحلفي بالله كدب وتمسكي المصحف وتحلفي عليه كدب..حتى لو كنتي ناوية تحلفي على حاجة تانية غير اللي اتقالت تحت وتخدعيني… إياكي !”
+
كيف علم أنها ستفعلها؟!
+
كيف أدرك أنها كانت ستتلاعب وتحلف على شيء آخر بينما أمامه ستحلف له لتحافظ على ماء وجهها أمام الجميع ؟!..