+
ماذا فعل؟ هل ما زالت غاضبة منه منذ أمس؟
+
أمس…
+
لم ينسَ تفاصيل الأمس رقصتهما فستانها الأبيض اللامع لمستها على كتفه إحساسه وهو يتمايل معها دون إيقاع على رصيف بارد مظلم تنيره إضاءة السيارة الخافتة…
+
جو بارد لكن مشاعرهما كانت كالحمم البركانية تثور بجنون بينهما حتى التقطا الخطر فتباعدا منهيين الرقصة بعد مناوشة طفيفة…
+
ويجب أن يعترف أنه نام أمس والهاتف بين يديه مفتوح على صورتهما…
+
زارته صورتها في أحلامه يتمايلان مجددًا على الرصيف بين ذراعيه… لكنه غاص في جمال اللحظة أكثر وترك نفسه لهواه معها… تعبر
عن الكثير…
+
هزّ رأسه وهو يبعد عينيه عنها بصعوبة مركزًا مع ليان التي تثرثر حول تفاصيل تصميمها المعروض أمامه في دفترها…
+
بينما شعرت نغم بالإهانة بسبب تجاهله لها
بعد أن تلاقت أعينهما… لم يُلقِ حتى تحية عابرة أو ابتسامة كالتي يوزّعها بكرم على ليان…
+
نهضت عن مقعدها وبمنتهى الأناقة خرجت من المقهى بعد أن ودّعت صديقتها تاركة خلفها أثر عطرها الفاخر وصوت خطوات
كعبها العالي…
+
زفر أيوب نفسًا خشنًا حارًا وهو يتأوّه بعذاب
هذه المرأة خطر… ولا يلوم من مات صريع هواها… رغم أن طيف هذه الفكرة يحرقه