ضحكت جيداء ساخرة…
+
“واضح إن ليان غالية عليه أوي…”
+
ظلت نغم معلقة عينيها عليهما تراقب حديثهما غير الواضح ونظراتهما المتبادلة…
+
سمعت ضحكة ليان العالية مع إتساع عينيها بدهشة وكأنه أخبرها بشيء مذهل ومضحك جعلها تفتح فمها كالدولفين الضاحك !…
+
زمت نغم شفتيها وعادت بعينيها إلى قدح القهوة. حاولت أن تشغل نفسها باحتساء ما تبقى من قهوتها وعندما رفعته إلى فمها شعرت بمذاقها المُرّ البارد…
+
وضعته جانبًا بوجه مكفهر ثم فاجأها صوت ضحكاته الرجولية يصدح في المكان لدرجة أن بعض الموظفين نظروا نحوه كما فعلت هي…
عابسة محتقنة الوجه ثم عقبت بقرف…
+
“ماله الحلاوة ده ؟!… ”
4
علقت جيداء بدهشة…
+
“حلاوة؟! جبتي الكلمة دي منين يا نغم؟”
1
نظرت إلى صديقتها ببلاهة وقد تخضبت وجنتاها وحركت أهدابها بارتباك واضح. لقد لاحظت لتوّها أنها نطقت كلمته الشهيرة تلك التي كانت تضع تحتها علامات استفهام كلما قالها وسط الحديث…
+
قالت جيداء بقلق حقيقي…
+
“بدأ يطبع عليكي… ربنا يستر!”
+
سألتها نغم بحرج….
+
“إنتي سمعتي أيوب بيقولها؟!… ”
+
أومأت جيداء برأسها وأطلقت زفرة استياء بينما عادت نغم إليهما بنظرة جامدة التعبير…
+
شعر أنه عرضة لعينيها الشتويتين وكأنها تعمل على تجميده كليًا عن بعد مما جعله يرفع عينيه نحوها فتلاقت بها وهالة التعبير القاسي تغلف وجهها وعينيها…