+
مع أنها في الحقيقة كانت تحاول الهروب من شعورٍ يجتاحها بقربه….
+
بينما هز أيوب رأسه مبتسمًا باستياء…
+
ومرر أصابعه بين خصلات شعره يُرجِعها إلى الخلف بتوتر كأنه يحاول ترتيب فوضى أفكاره تلك التي سالت من منابعها بجنون أمامها
وتفوّه بأشياءٍ ما كان ينبغي قولها أو شرحها أبدًا مهما بلغت اللحظة جمالًا وانسيابية بينهما…
+
فهما في النهاية مثل السماء والأرض
بينهما مسافة ليست هينة ولا يمكن تجاوزها بعدة كلمات وخفقات !…
+
لم يُلاحظ أيٌّ منهما أنهما كانا عرضةً للمراقبة منذ بداية رقصتهما ونظراتهما المتلهفة وحديثهما المتبادل…
+
كانت كلها تحت رصد عدسة تصوير تلتقط كل تفصيلة وكل لحظة مرت…
+
عدسة السائق الذي كان يطاردهما منذ دقائق…
8
………………………………………………………
قَسَت تعابير وجهه ومالت شفتاه في ابتسامة قاتمة مزدرية وهو يعيد الاطلاع على الصور للمرة الثانية غير مصدّق ما يسمعه من أحد رجاله الذي كلّفه بمراقبتهما بعد خروجهما من الحفل…
+
“بس واضح كده يا باشا… إن في بينهم حاجة…”
+
كسا وجهه تعبيرٌ باردٌ ضاجر…
+
“معقول تكون على علاقة بالسواق؟!”
+
ثم أردف حاقدًا……