+
لم ترد زمّت شفتيها رافضة النظر إليه ومع ذلك لم تبتعد عنه وظلت في مكانها بالقرب منه تستند إلى السيارة مثله…
+
فرق الطول والحجم بينهما كان يدغدغها ويغمرها بمشاعر فيّاضة…فهي تبدو شديدة الأنوثة والجمال بينما هو يبدو شديد الرجولة والكمال !…
+
“تعرفي نفسي في إيه؟… ”
+
قطع سيل أفكارها حديثه فنظرت إليه تعطيه كامل تركيزها طالما أن مشاعرها الآن تتمحور حوله دون غيره…
+
“نفسك في إيه؟… ”
+
بعينين بريئتين يلمعان بالعبث الفطري قال بصوتٍ أجش متمنيًا…
+
“حاجتين… صورة معاكي ورقصة معاكي هنا.. زي اللي كانوا بيرقصوها البهوات في الحفلة…”
+
هزت رأسها بغرور…”طلبك مرفوض…”
+
“خسارة…”…تقبّل رفضها دون إلحاح…..
+
أشعرها ذلك بالإحباط وهي تراه يخرج علبة السجائر مجددًا… امتقع وجه نغم وقالت بضيق…
+
“كفاية سجاير… معاك تليفونك؟… ”
+
سألها باهتمام وهو يُخرج هاتفه على
الفور….
+
“عايزة تكلمي حد؟”
+
هزت رأسها وبشفتين تلينان في ابتسامة ناعمة جعلت نظراته وقلبه في حالة ذوبان مقبول…
+
“لا… هنتصور…”
+
رفع الهاتف عليهما فاقتربت منه نغم أكثر وضعت يدها على كتفه في حركة صدرت منها تلقائيًا لكن لمستها أصابته بتيار كهربائي مفاجئ جعله يتسمّر مكانه ناظرًا إلى عينيها بهذا القرب… شتاء دافئ… شديد الحرارة…