+
(وجودك إنتي الصعب بعينه….)
+
“بتقول إيه؟.. ”
+
سألته وهي تقترب منه تقف بجواره بينما الرصيف المظلم تضيئه مصابيح السيارة…
+
تجنّب النظر إلى عينيها ورفع رأسه للسماء زافرًا الدخان ببطء ليتراقص في الهواء أمام عينيه كما يتراقص قلبه على نيران الهوى !…
+
“بقول إنها عدت… وانتي بخير…”
+
أومأت برأسها مؤيدة ثم سحبت أكبر قدر من هواء الليل البارد ناظرةً أمامها إلى أبعد نقطة أبصرتها عيناها حيث طريق مظلم موحش كطريقها الذي حدّده لها العزبي منذ انتحار ابنه…
+
بعد لحظات من الصمت… بلّلت نغم شفتيها وقالت بصوتٍ رقيق ممتن…
+
“شكرًا يا أيوب… مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه…”
+
طغى عليه أسلوبه الساخر فقال ببرود..
+
“أنا عملت شغلي… هو أنا بقبض بالدولار كده وخلاص؟ لازم شوية اجتهاد…”
+
سألته بحزن….
3
“يعني هو ده السبب؟!”
+
نظر إليها والتقطت عيناه مؤشرات يرفض تصديقها فسألها بغموض…
+
“عايزة تسمعي أسباب تانية؟”
+
هزّت رأسها نفيًا…. “لا يعني…”
+
توقفت الكلمات في جوفها فغيّرت سريعًا مجرى الحديث بأسلوب مفضوح…
+
“إيه رأيك في الحفلة؟.. ”
+
ابتسم وبنظرة مداعبة أخبرها….
+
“هي كانت حلوة عشان حاجتين… إنتي وربوش…”