+
همست نغم بضيق دون تفكير…
+
“بعد الشرّ عليك…”
+
أدار أيوب وجهه بسرعة ناظرًا إليها مبهوتًا بملامح جافلة بينما اضطربت هي من نظراته الثاقبة نحوها فأبعدت عينيها عنه بارتياع…
+
ثم في اللحظة التالية اهتزّت أجسادهما على المقاعد بفعل اصطدامٍ قوي من الخلف فشتم أيوب وهو يرمق عبر المرآة هجوم السيارة المطاردة وقد بدأ قائدها يُظهر نيّته في
الإيذاء مؤكّدًا أنهم الصيدة المنتظَرة !…
+
صرخت نغم بهلع بعد اصطدامٍ آخر أكثر عنفًا من السابق…
+
جزّ أيوب على أسنانه وتضخّم صدره بالغضب وهو يغمغم من بين أسنانه بشراسة قاتمة…
+
“إنت اللي جبته لنفسك يا حلاوة…”
+
زاد أيوب من سرعة السيارة أكثر فبدأت السيارة التي خلفه تزداد سرعة هي الأخرى. وعند أوّل ملتقى طرق عبر الطريق بينما من الجهة الأخرى أتت سيارة نقل كبيرة عرقلت طريق المطاردة….
+
اختفت سيارة نغم عن أنظاره فشتم الرجل والغضب يتقد من عينيه شاتمًا لاعنًا الجميع وأولهم سائق التريلا الذي أفسد الأمر بظهوره
المفاجئ..
+
وضعت يدها على صدرها بارتياح وبدأت خطوط الحياة تظهر على وجهها وعينيها بعدما طاردها الموت مجددًا باستماتة… لكنها لم تكن وحدها كان معها… منقذها….
+
رفعت نغم عينيها الرماديتين إليه تنظر إليه بصمت ومشاعرها بأكملها تهفو نحوه دون تفسير…