+
قالتها الجدة وهي تُبعِد أبرار عن أحضانها فقد اكتفت من الوقوف هكذا دون أن تفهم ما يدور هنا. لقد أتوا على صوت استغاثتها وانهيارها ويجب أن تخبرهم ما حدث معها..
+
ثم نظرت الجدة إلى شروق وسألتها بحيرة….
+
“طب اتكلمي إنتي يا شروق في إيه؟”
+
بثباتٍ وقوة اكتسبتهما من سنوات الشقاء والغلَب جلست على أقرب مقعد وبمنتهى
الهدوء الأقرب إلى اللامبالاة وكأن الأمر
برمّته لا يعنيها قالت…
2
“بنتكم تقولكم في إيه؟ أنا زيي زيكم…”
+
نظر لها صالح بقوة فبادلته النظرة بقوة تضاهيه تُثبِت أنها لا تخاف منه ولا من
ردّة فعله القادمة.
+
كان محقًا حين شبّه عيونها بالبرية… عالمٌ لا يخضع للقوانين وحتى إن كان بينه وبين
الخطر خطوة واحدة لا يهابه…
1
إما أن تستسلم لمصيرها..أو تُصارع للبقاء بكل ما أوتيت من قوة وفي الحقيقة… هي الاثنان.
تختار الاستسلام حين تشاء وحين تُقرر البقاء…تتشبث بالحياة كابنة تولد من جديد؟!…
1
أخيرًا تحدث صالح منذ دخوله إلى الشقة
هاتفًا بأمر قاطع…
+
“أبــرار… اطلعي فوق !”
1
اتسعت عينا أبرار بغضب ينزّ بالحقد ومن بين دموعها قالت…
+
“أطلع فوق؟!… مش هاطلع قبل ما الست المتوحشة دي تمشي من هنا.. ”
+
عقبت الجدة بصدمة..