+
“والله ما أقصد… شكرًا…”
+
ثم بدأت تجفف دموعها وقد طبع عطر العود على المحرمة فاحتواها بسحرٍ خالص لا فكاك منه.
+
تحدث صالح بهدوء، متفهمًا:
+
“أيًّا كان اللي أبرار قالته أو عملته… حقك عليا… أبرار لسه صغيرة وبتتصرف على قد تفكيرها هي مش وحشة… هي بس خايفة…”
+
قالت بصدمة…
+
“مني؟!…”
+
شعر صالح بعدم الارتياح في الحديث عن حياته الخاصة لكن لا مفر من بعض التوضيح فابنته وضعته في موقف لا يُحسد عليه…
+
“مش منك… هي فاهمة غلط… مش قادرة تصدق إني لو كنت عايز أتجوز كنت عملتها من عشر سنين فاتوا..وجودك لخبطها وصوّر لها حاجات غلط…”
+
أصرّت شروق بتعنّت…
+
“يبقى لازم أمشي… عشان أريحها وأمنع المشاكل عنك…”
+
رفض صالح بنظرة نافذة حازمة…
+
“مش هتمشي كده… لازم تلاقي مكان تقعدي فيه وتنقلي حاجاتك… إيه ناوية إنتي وبنتك تقعدوا في الشارع؟!”
+
“لينا رب اسمه الكريم…”
+
تأفف صالح قليلًا مستغفرًا ثم عاد يُحدثها بسعة صدر….
+
“ونعم بالله… بس برضو ما تخليش غضبك يعميكي…احسبيها صح عشان خاطر بنتك… مالهاش في المرمطة ولا إنتي كمان…”
+
زمّت شفتيها بحسرة مجيبة بمرارة..
+
“لا… أنا واخدة على المرمطة والغُلب مش جديد عليا… سبني أعمل اللي أنا عايزاه…”