+
استدار لها صالح بكليّته ينظر إليها بدهشة تنعكس في عينيه الخضراوين وهو يعقّب مستنكرًا…
+
“تمشي؟!…”
+
أومأت برأسها وهي تقول بصوت متحشرج والدموع تغزو عينيها مجددًا بضعف تكره أن يظهر أمامه…
+
“أيوه أمشي… كفاية لحد كده… اللي بنتك قالته واللي إنت ناوي تقوله أنا مش هقدر أستحمله… أنا هاخدها من قصرها وامشي أنا وبنتي… ما كانش ينفع أصلاً أطول في القعدة هنا… أنا أستاهل…”
+
سحب صالح نفسًا طويلًا ثم لفظه بخشونة وهو يقول بصبر…
+
“ممكن تهدي أنا لسه ما قلتش حاجة…”
+
سالَت دموعها وهي تقول بوهن…
+
“وأنا مش هستنى قواله منك… كلمتك إنت بالذات هتوجعني… هتوجعني أوي كمان…”
2
كلمات كالصاعقة الكهربائيّة ارتجف معها رجفة خفية وظهر تأثره في عينيه المُسمرتين عليها بدهشة….
+
ذابت الصدمة عنه تدريجيًا وهو يغضّ بصره عنها بصعوبة ثم دسّ يده في جيب بنطاله وأخرج محرمة قماش ومدّها إليها قائلًا برفق حانٍ..
+
“ممكن تهدي وكفاية عياط… خدي امسحي دموعك…”
+
نظرت إلى المحرمة ورفضت بحرج شديد…
+
“شكرًا… مش عايزة…”
+
قال بنبرة جادة…
+
“نضيفة على فكرة…”
+
أخذتها منه بسرعة معتذرة بحياء…