+
“وإنتي إياكي تكلميني تاني ولا لسانك يخاطب لساني بعد عملتك السودة دي… ساااامعة؟!”
+
أطرقت أبرار رأسها تبكي ثم انتفضت وهي تسمع الباب يُصفق بقوة بعد أن خرجت جدتها وأغلقته خلفها معبّرة عن احتجاجها.
+
هتف صالح بنبرة مستهجنة….
+
“استاهل نظرتها ليا وليكي… واضح إني قصّرت في تربيتك.”
+
قالت أبرار بتهدّج…..
+
“يا بابا… أنا كنت عايزة أبعدها عننا عشان…”
+
بتر تلك الترهات قائلًا بغضب سافر..
+
“عشان نفسك… مش عشاني! قولتلك إني مش هتجوز بعد أمك وفات على موتها عشر سنين وكنتي صغيرة وقتها ومعملتش كده…. ايه مكنش ده إثبات كافي ليكي… ”
3
ثم توجه نحو الباب ووضع يده على المقبض وقال بقنوط دون أن ينظر إليها..
+
“راجعي نفسك في اللي عملتيه… ومش غلط الواحد يعترف بغلطة ويعتذر… الغلط إنه يتمادى ويقاوح.”
+
هزّت رأسها رافضة الانصياع لهما مصممة على أنها على حق حتى عاد يذكّرها بصوتٍ خالٍ من التعبير يحثها على رأب الصدع الذي صنعته بيدها….
+
“راجعي نفسك إحنا داخلين على شهر صوم وعبادة… وعايزين نستقبله بنفس راضية وصافية لا شايليين من حد ولا حد شايل
منا… ”
+
ثم خرج وتركها بين زوابع أفكارها تدور متخبطة وشعور الخزي يغرقها حدّ الاختناق والندم شعورٌ قاسٍ كالسم ينتشر في عروقها يتمكن منها ثم يهزمها شرّ هزيمة !…