+
“مستحيل بابا يعمل كده… ده بيحبني وبيحب ماما أوي… مش معقول هيستبدلنا بالست دي هي وبنتها…”
2
مسحت دموعها فجأة بعنف عازمة النية على إبعاد هذه المرأة عن أبيها قبل أن يحدث ما تخشاه….
…………………………………………………….
يستلقي على الفراش بجسدٍ مُجهَد والجرح يشتد ألمًا منذ الأمس… كان يجب أن يذهب ليُغيّر عليه ويشتري علاجًا يساعد على الالتئام والتعافي من هذا الوجع لكنه لم يفعل شيئًا.
+
تجاهل الوجيعة بقسوة على نفسه مثلما عاش طوال حياته يُقسى عليه من الغرباء حتى أصبح يقسو على نفسه هو الآخر… وكأن الرعاية والحنان لا يليقان بمنبوذٍ مثلُه.
+
ابن حرام… كما يناديه الجميع منذ أن وعي على هذه الحياة واعتاد على السبّة كأنها
صفة من صفاتُ الرجسة..
+
أصبح لديه يقين بأن اقترانه بالحرام يتيح له بكل سهولة أن يتجرّع رشفةً تلو الأخرى منه… وقد كان.
+
ليصبح كما هو الآن… وحيدًا، منبوذًا، جائعًا مريضًا، بلا رعاية، ولا أحد لديه.
+
فهل نفعه الحرام الآن؟.. وهل كان الاستسلام لما تهوى النفس قد أتى بثماره؟
+
التوى فكّه في ابتسامة ساخرة. سوداوية ونظرة مُرهَقة نادمة تطل من عينيه اللتين يجاهد لفتحهما… هل سيُصاب بالإغماء؟