+
“لا عشنا ولا كنا يا حاجة… استهدي بالله.”
+
ثم أمر ابنته بنظرة حازمة…
+
“انزلي يا أبرار نادي عليهم يتغدوا معانا.”
+
اتسعت عينا أبرار بصدمة..
+
“يعني انت موافق يا بابا؟!”
+
تأفّفت الجدة بضيق من تلك الفتاة العنيدة بينما قال صالح بتأكيد…
+
“مافيهاش حاجة يا أبرار دول يعتبروا جايين علينا ضيوف لحد ما يفرشوا عفشهم ويستقروا. ”
+
قالت أبرار بتعنّت…
+
“طب ما ننزل لهم الأكل تحت وخلاص؟ لازم ياكلوا معانا ؟!… ”
+
ابتعدت الجدة عنهما بعصبية ودلفت إلى المطبخ دون أن تتفوه بكلمة أخرى….
+
فأمرها صالح بصوت حازم…
+
“روحي يا أبرار… واسمعي الكلام.”
+
سألته ببغض…
+
“واشمعنا أنا اللي أنزل ؟”
+
بصبر أخبرها بهدوء…
+
“محدش ينفع ينزلها غيرك… اخلصي الأكل هيبرد….”
+
“يووووووووه…”
+
دبّت الأرض بقدميها بغضب وهي تهبط على الدرج بخطوات غاضبة عنيفة.
+
ثم عندما وصلت أمام باب الشقة القانطة بها الجارة غير المرغوب بها وضعت إصبعها على جرس الباب تضغط عليه لفترة طويلة بينما يدها الأخرى تضرب بقوة على الباب بصورة مزعجة مفزعة تشبه رجال الشرطة عندما يقتحمون بيوت الخارجين على القانون.
+
كانت أبرار تبتسم بشيطنة وهي تسمع صوت شروق المفزوع تسأل من خلف الباب بخوف