+
لذلك خرجت من المصعد دون التفوه بحرف تسير بخطوات متشنجة وملامح مربدة غضبًا وغيظًا…
+
وقفت جيداء عند رؤيتها تلقي التحية لكن الأخرى كانت تسير نحو المكتب كقطار بلا مكابح وخلفها أيوب يسير بهدوء وملامح وجهه صخرية لا تعبر عن شيء…
+
عقدت جيداء حاجبيها بعدم فهم ولم تجد سوى الذهاب خلفها بالتقرير…
+
“هي نغم غيرت طقم الحراسة تاني ولا إيه؟..”
+
قالتها جيداء سرًا وهي تنظر إلى هذا الشاب ذي الوجه الجديد عليها… والذي يقف خلف مقعد المكتب الجالسة عليه نغم الصامتة الغاضبة والتي تغمغم بعدة كلمات غير
مفهومة…
+
“هو في إيه بظبط؟!…”
+
قالت جيداء بصوت عالٍ دون أن تدرك ذلك فنظر كلاهما إليها بجفاء…
+
بلعت ريقها وهي تقترب من المكتب قائلةً بعملية…
+
“صباح الخير يا نغم… أنا جبتلك التقرير…”
+
اخذت نغم منها الملف محاولة ضبط أعصابها
قدر المستطاع وهي تنظر الى محتواه…..
+
“صباح النور ياچيدا….عندنا إيه النهاردة؟….”
+
قالت جيداء بأسلوب عملي متمكن…..
+
“عندنا meeting كمان ساعة مع المصممين….عشان تشوفي الكولكشن
الجديد…”
+
سالتها جيداء بفضول….
+
“هو انتي غيرتي طقم الحرس؟….”
+
“لا…..بتسألي ليه…..”
+
رفعت نغم عينيها إليها فاشارت جيداء بأهدابها نحو أيوب الذي لم ينظر إليهما….فكان يقف كإنسان ألي أو تمثال من الشمع…