+
يعترف أن المكان لَمس شيئًا من الحنين…
فمن كان يتوقّع أن تدور به الأيام ويكون
هنا لكن رغمًا عنه في مهمة محددة حماية
هذا العنيدة المتعالية !…
+
“نعم ؟!…بتقول ايه….”
+
رد أيوب عليها بنبرة مهيمنة…..
+
“اللي سمعتيه……ياريت متدخليش في
شغلي….”
+
خطوط من لهيب طالت رمادياتها… وهي
تقول باستعلاء…
+
“شغل إيه بظبط…..مين شاغل عند مين ياجدع انت….اسمع الكلام وانزل…..”
+
مالت تضغط على زر النزول للأسفل بعصبية فامتقع وجه أيوب قائلاً بحدة…
+
“انتي بدوسي على الزرار ليه…هنطلع فوق على المكتب سوا….”
+
عاد يضغط هو أيضًا للطابق العلوي فجن جنونها وهي تقول بتشنج…
+
“سوا مين انت اتجننت مالك انت ومال شغل
المكاتب…..”
+
رد أيوب بثبات ونظرة شاخصة عليها…
+
“كمال بيه موصيني ابقى معاكي زي ضلك..وانا بنفذ اللي اطلب مني…وانا مش شغال عندك..
انا شغال عنده هو….”
+
قربت وجهها المحتقن منه رغم فارق الطول بينهما وقالت باهتياج…. بينما كانت الحرب الشعواء بينهما تزداد حدة.
+
“يعني ايه تبقى معايا زي ضلي…انت اتجننت
انا نغم الموجي انا…..”
+
توسعت عينيها بصدمة وهي تراه يوليها ظهره ناظرًا إلى مرآة المصعد باهتمام… ينظر إلى البذلة الرسمية بينما أصابعه تلامس خصلات شعره الغزير بحرص وشفتاه تطلقان صفيرة متواصلة من لحن قديم…