+
(إحنا مع بعض كل يوم يا شروق… آخر النهار هتلاقيني عندك…)
+
سألته وهي تميل عليه…
+
(طب تحب تاكل إيه على الغدا؟)
+
رد مبتسمًا…
+
(اللي تعمليه هاكله… اختاري انتي..)
+
ثم سألها هو بدوره…
+
(تحبّي أجبلك حاجة وأنا راجع؟)
+
رفضت شروق برقة…
+
(مش عايزة حاجة…التلاجة فيها كل حاجة)
+
أخرج مبلغًا ليس بسيطًا من المال ووضعه في يدها قائلًا برفق….
+
(خلي برضو الفلوس دي معاكي يمكن تحتاجي حاجة… ووأنا مروّح بإذن الله هبقى أكلمك أسألك تاني يمكن تغيّري رأيك…)
+
نظرت إلى المال ثم إلى عينيه ولا تصدّق
أنها تُعامَل كأمَرة بعد كل تلك السنوات تنال الاحترام والحب على يد رجل في روعته…
+
قالت بعينين تلمعان بالحب والامتنان لوجوده في حياتها…
+
(ربنا يخليك لينا ويبارك لنا فيك ويوسع رزقك…)
+
عادت تتنهّد مجددًا وكأنها تلتقط أنفاسها بين كل ذكرى وأخرى ومع كل خفقة وأخرى…
+
شعرت بيده تلتقط خصلات شعرها وتُرجعها إلى الخلف…. نظرت شروق إلى صورته المنعكسة في المرآة غير مصدّقة أنه أتى
بعد كل تلك الساعات الطويلة التي قضتها تفكّر فيه…
+
“صالح…. جيت إمتى؟…. أنا ما سمعتش الباب…”
+
نظر صالح إلى صورتها المنعكسة في المرآة أثناء وقوفه خلفها…