+
يوجد الحمام في زاوية صغيرة بالكاد تكفي لوقوف شخص واحد لا يتحمّل اثنين مهما كانت الظروف الطارئة…
+
وفي ركن آخر مفتوح على الغرفة طاولة صغيرة وموقد سطحيّ يُفترض أنه المطبخ !
+
ما هذا البؤس الذي تسير إليه ابنة أختها
بنظرة حالمة !….
+
حتى الأثاث بسيط ومتهالك سريرٌ صغير مقعد وأشياء اخرى لا داعي لها تضيف إحساسًا بالضيق لا بالترحاب….
+
غرفةٌ كهذه…في النهاية هي غرفة ستعيش فيها وتنجب أطفالًا يخرجون إلى المجتمع ساخطين أوّلهم على والديهم الذين لم يوفّروا لهم حياةً كريمة واللذين ظنّوا أن الزواج بدايةٌ لفكّ العقد بينما هو عقدةٌ جديدة في سلسلةٍ لا تنتهي !….
4
“حلوة أوي يا سي سلامة وواسعة….”
+
قالتها عزة بسعادة لا تُوصف وكأنها ترى شيئًا آخر لا تراه خالتها التي تزداد ملامحها قتامة بعد ردها….
+
ابتسم سلامة وهو يوضح الخطوة القادمة…
+
“هي الحيطان محتاجة تاخد لون… كمان لسه في أوضة النوم….”
+
قالت الخالة بملامح مكفهرة…
+
“والتلاجة…… والبوتجاز….”
+
رد سلامة وهو يشير إلى الموقد السطحي الذي يحتل الطاولة الخشبية الصغيرة….
+
“البوتجاز موجود أهوه هيتغسل غسلة نظيفة وهيبقى شامع ومنور…”