+
“ماله ده…”
+
تنهدت عزة بعذاب…
+
“وبتسألي كمان ياخالتي…”
+
تطاير الشرر في عيني خالتها التي وبختها بالقول….
+
“بطلي هبل… ما طلع معاها أهوه… وبعدين
هو الدهب بيخسر؟… دا قيمته بتعلى كل ما قعد…”
+
هتفت عزة بعينين متوسلتين ونبرة توشك على البكاء….
+
“لو بتحبيني ياخالتي مشي الدنيا معايا وكفاية اللي عملتيه هنا… بلاش وإحنا في شقته تقعدي تطلعي القطط الفطسانة وتحَمّليه
فوق طاقته…”
+
مطّت خالتها فمها ساخطة….
+
“شقة؟!…. دي أوضة فوق السطوح يا مايلة…”
+
صرّت على أسنانها بغيظ شديد منها….
+
“عجباني ياخالتي… بالنسبة ليا قصر على النيل… عايزة إيه إنتي بقا…”
+
لوّحت خالتها بيدها باستياء وهي تنظر إلى محل الصاغة بقلق…
+
“هعوز إيه منك اتنيلي… أما أروح أشوفه عمل إيه… لحسان يبدلهم بدهب صيني ويضحك علينا…”
+
صاحت عزة من خلف ظهرها…
+
“ياخالتي حرام عليكي مش كده…”
+
بينما تمتمت الأخرى هازئة…
+
“ما إنتي هبلة ومتعرفيش حاجة…”
+
ارتسمت على وجه خالتها أماراتُ التجهم وعدم الرضا وهو حالٌ لازمها منذ ان عُرضت
هذه الزيجة ووافقت ابنة أختها عليها..
+
كانت الغرفة أقلّ من بسيطة جدرانٌ باهتة أكلعليها الزمن وأرضيةٌ من بلاط قديم يعود إلى أيام المماليك رديئةٌ وباردة….