+
وقتها توتر سلامة أمام الصائغ واستأذن منهما ووقف بالخارج يُعد المال الزهيد مجددًا وكأن المعجزة ستحدث ويزيد الضعف من تلقاء نفسه !…
1
لكنها المعجزات التي لا تتحقق عندما نريد…
+
أرجع خصلات شعره الناعمة للخلف بعصبية وهو يشعر أنه في مأزق إما أن يدفع ثمن القطعتين أو ينهي تلك الخطبة التي لم تبدأ بعد ويعيد الكرة بالهروب مجددًا…
+
يريد أن يخرج من هذا القاع العميق…
+
يشعر بأنه مكبّل بحجر كبير في محيط عميق يزيد الاختناق لديه كلما قلت فرصة النجاة يحاول الخروج للهواء لكن الحجر يزيد ثقلًا وألمًا والهواء ينسحب من بين رئتيه…
+
هذا شعوره كلما حاول السير قدمًا… يرى نفسه خائبًا فاشلًا لا يصلح لشيء…
+
“سي سلامة…”
+
صوتها أتى من بين عواصف أفكاره كنسمة ناعمة لكنها لن تبدّد العاصفة إلى ربيع مهما حاولت !….
+
بلع ريقه والغصة تجرح حلقه… استدار إليها يواجهها بنظرة جافية خالية من أي تعبير…
+
وجدت صداها في صدرها فقالت بابتسامة مطمئنة…
+
“متشلش هم… أنا كنت عاملة حسابي…”
+
في اللحظة التالية وجدها تخرج في الخفاء من صدرها رزمة صغيرة من المال…
+
“خد دول يا سي سلامة يكملوا على المبلغ اللي معاك…”
+
تجهم سلامة وهو ينظر إلى المال ثم لعينيها الحانيتين في تعبيرهما….