+
بلعت ريقها بعذاب والغصّة تنمو في حلقها كالشَّفرة الحادة….
+
تنهدت بتعبٍ حقيقي من تلك الجلسة ومن العلبة الصغيرة التي أضحت سردابًا لذكرياتٍ تأبى تركها تتشبث بها بضراوة….
+
وقفت أمام الواجهة الزجاجية تمسّد على معدتها المستغيثة بالطعام يبدو أنها تناست الإفطار كعادتها شاربةً أكبر قدر من القهوة المُرّة حتى تملأ فراغ معدتها بما يُتعبها كما ملأت فراغ قلبها باالفراق وأضحت متشبعةً بذكرياتٍ دافئة جمعت بينهما في قصة لم تكتمل بعد….
+
اتسعت عيناها بدهشة دهشةٌ نتجت عن شررٍ يتطاير منهما وهي تراه في الطريق أمام الشركة يقطع الشارع ممسكًا بيد ليان يساعدها على المرور معه ثم دخلا معًا والحديث بينهما لا يتوقف كالابتسامات التي تتحول إلى ضحكات مرحة بعض الشيء….
+
يبدو أنه وجد أنيسته بسرعة قصوى وكأن خروجها من حياته لم يشكّل فارقًا معه وكأنه كان ينتظرها على أحرّ من الجمر….
+
نظرت إلى الأسوَرة الكروشيه ببغض ثم في اللحظة التالية ألقتها في سلة المهملات فصدح الهاتف وقتها معلنًا عن اتصال من جاسر العبيدي….
+
ردّت على مضض مُلبّيةً دعوته السابقة بقلبٍ يحترق وعينين تتابعان بنيرانٍ هوجاء دخولهما إلى الشركة معًا بمنتهى الوقاحة….