+
“هستناك بعد الميتنج… نفطر سوا.”
1
توقفت نغم للحظة جافلة… لحظةً واحدة وهو يوليها ظهره موافقًا على دعوة ليان. تابعت سيرها لكن بعصبية والنار تتضرم في صدرها بعد رؤيته مع أخرى….
+
هل عليها حقًا أن تتحمّل وجوده معها حتى ولو ليومين في الأسبوع؟….
+
دخلت قاعة الاجتماعات الكبيرة قبل الجميع فما زال هناك بضع الدقائق حتى يبدأ الحضور.
+
نزعت نظارتها السوداء بعصبية وألقتها على سطح الطاولة اللامعة ثم انحنت برأسها بأنفاسٍ متهدّجة غاضبة ووجهٌ محتقن بالغضب…..
+
انعكست صورتها على مرآة الطاولة لتظهر عواصف عينيها الرماديّتين مع احمرارٍ طفيفٍ فيهما أثرَ ما تشعر به نحوه. يأبى قلبها تركه…
+
والغيرة تنهش صدرها وتجاهلٌ تتبرع في إيصاله إليه لكنها في الحقيقة تحترق على صفيحٍ ساخن…..
+
فتح الباب ودلف إليها والدها قبل الجميع على مقعده المتحرك وحين رأى انفعالها الغريب في صباح يومٍ لم تتضح أطرافه بعد قال وهو يقطع المسافة بعجلات الكرسي….
+
“مالك يا نغم… في حاجة حصلت؟”
+
وجهت إلى والدها نظرةً غاضبةً بملامح مكفهرّة والتزمت الصمت… لم يشأ سؤالها مرة أخرى فالإجابة واضحة الآن….
+
تنهد بتعب وهو يترأس الطاولة ثم بدأ الموظفون يتوافدون من بينهم أيوب برفقة ليان مجددًا….