……………………………………………………..
سارت في الممر تقرع الأرض بحذائها العالي بخطواتٍ أنيقة تتشبّع بالخيلاء كعادتها متأنّقةً بطاقمٍ عصري يليق بمقرّ العمل ترفع شعرها للأعلى وتنسدل خصلتان من الجانبين تنتهيان عند فكّيها من الجهتين….
+
تشوّشت قليلًا في الممرّ عندما داهم أنفَها عطره المميز ذاك الزهيد في نوعه والقويّ
في تأثيره على حواسّها…
+
أغمضت عينيها لثانية ثم فتحتهما لتراه بالفعل يخرج من بابٍ كان مفتوحًا قبل أن تخطو على مروره ممّا جعل ادعاءها عدم رؤيته صعبًا فهو أمامها بالفعل لكنه لم يرها بعد.
+
بلعت ريقها بتوتر متسلحة بالثبات وتابعت خطواتها وكأنها لا تراه مع أن جزءًا منها ينتفض شوقًا كلّما قطَع المسافة بينهما.
+
وضع أيوب الهاتف في جيبه وهو يستدير لنداءٍ أنثوي من داخل الغرفة….
+
استدار مبتسمًا بكياسة لتصطدم عيناه بحضورها على الجهة الأخرى تخطو بأناقة تتجلّى منها العجرفة المقيتة بالنسبة له…
+
لم تنظر إليه وكأنها إنسانةٌ آلية تسير نحو وجهة محددة…. هو أيضًا وضع حجرًا على قلبه وتسلّح بالجمود وهو يعود إلى النداء الأنثوي…
+
خرجت ليان تزامنًا مع مرور نغم التي قالت بعفويةٍ دون ملاحظة….